الراغب الأصفهاني
1120
تفسير الراغب الأصفهاني
كان حاله في الآخرة هذه ، هو الذي حاله في الدنيا ما قاله الأولون . قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 1 » الآية . الوصية : تقال فيما كان حتما « 2 » ، نحو قوله
--> - وبأكلهم النار حقيقة قالت طائفة » البحر المحيط ( 3 / 187 ) . وانظر : جامع البيان ( 8 / 26 ، 27 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 32 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 432 ) . وأما ما روي أن النار تجعل في بطن آكل مال اليتيم يوم القيامة ، فقد رواه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 879 ) ، وابن حبان في صحيحه رقم ( 5566 ) ، وأبو يعلى في مسنده رقم ( 7440 ) ، من حديث أبي برزة الأسلمي ، وثبت من حديث أبي سعيد في قصة المعراج ، أخرجه ابن جرير في جامع البيان ( 8 / 27 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 879 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 ، ونص الآية : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً . ( 2 ) معنى : يُوصِيكُمُ قيل : يأمركم . وقيل : يعهد إليكم ، وقيل : يبين لكم . وقيل : يفرض عليكم . قال أبو حيان : وهي أقوال متقاربة . انظر : جامع البيان ( 8 / 30 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 177 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 33 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 189 ) . وقال الزجاج : « معنى يوصيكم : -